العز بن عبد السلام
317
تفسير العز بن عبد السلام
أو قلبك طهره من الإثم والمعاصي أو الغدر . فسلي ثيابي من ثيابك تنسلي أو نساءك فطهّر باختيارهم مؤمنات عفيفات أو بالإتيان في القبل والطهر دون الدبر والحيض هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ [ البقرة : 187 ] . أو ثياب اللبس فقصّر وشمّر أو انقها أو طهرها من النجاسة بالماء أو لا تلبسها إلّا من كسب حلال لتكون مطهرّة من الحرام . وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ [ المدثر : 5 ] . « وَالرُّجْزَ » الأوثان والأصنام أو الشرك أو الذنب أو الإثم أو العذاب أو الظلم . وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ [ المدثر : 6 ] . « وَلا تَمْنُنْ » لا تعط عطية تلتمس بها أفضل منها قال الضحاك : حرمه على رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم وأباحه لأمّته أو لا تمنن بعملك تستكثره على ربك أو لا تمنن بالنبوّة على الناس تأخذ عليها أجرا أو لا تضعف عن الخير أن تستكثر منه . وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ [ المدثر : 7 ] . « وَلِرَبِّكَ » لأمر ربك أو لوعده أو لوجهه . « فَاصْبِرْ » على ما لقيت من الأذى والمكروه أو على محاربة العرب ثم العجم أو على الحق فلا يكن أحد أبرد عندك فيه من أحد أو على عطيتك للّه أو على الوعظ لوجه اللّه أو على انتظار ثواب عملك من اللّه تعالى أو على ما أمرت به من أداء الرسالة وتعليم الدين . فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ [ المدثر : 8 ] . « النَّاقُورِ » الصور النفخة الأولى أو الثانية أو القلب يجيب إذا دعي للحساب حكاه ابن كامل . ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً [ المدثر : 11 ] . « وَحِيداً » منفردا بخلقه أو وحيدا في بطن أمه لا مال له ولا ولد أعلمه بذلك قدر نعمه عليه بالمال والولد أو ليدلّه على أنّه يبعث وحيدا كما خلق وحيدا نزلت في الوليد بن المغيرة . وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً [ المدثر : 12 ] . « مَمْدُوداً » ألف دينار أو أربعة آلاف دينار أو ستّة آلاف دينار أو مائة ألف دينار أو أرض يقال لها الميثاق أو غلة شهر بشهر أو الذي لا ينقطع شتاء ولا صيفا أو الأنعام التي يمتد سيرها من أقطار الأرض للرعي والسفر . وَبَنِينَ شُهُوداً [ المدثر : 13 ] .